أضيف في 12 فبراير 2018 الساعة 15:48


من بينها إقليم كلميم .. أزيد من 4000 موظف من قطاع التعليم يشغلون عضوية المجالس المنتخبة على الصعيد الوطني


نون توداي- الصباح

يحكم 4111 أستاذا بالتعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي أغلب الجماعات الترابية، حسب تقرير صادر عن المديرية العامة للجماعات المحلية التابعة لوزارة الداخلية استعرض “اللامــركزية في أرقام”.
ويحتل أساتذة رتبا متقدمة ضمن الفئات المهيمنة على الجماعات الحضرية والقروية ومجالس العمالات والأقاليم ومجالس الجهات، فيما يحتل الفلاحون الرتبة الأولى، لاعتبارات تاريخية وسياسية، متبوعين بالموظفين. ويهيمن المدرسون على الجماعات المحلية بواقع 3882 مستشارا، فيما يتقلص العدد إلى 118 مستشارا في مجالس العمالات والأقاليم و111 مستشارا في مجالس الجهات الـ12، وذلك استنادا إلى نتائج الانتخابات الجماعية المنظمة في شتنبر 2015.
وفي عدد من المدن والجماعات القروية “يتفرغ” رجال التعليم إلى التسيير الجماعي، وفيهم عدد من الرؤساء ونواب الرئيس ورؤساء اللجان الدائمة، بعضهم موكول له مهام تدبير ملفات وقطاعات حساسة.
ويسير أساتذة مقاطعات جماعية في قلب المدن الكبرى التي تعتمد نظام وحدة المدينة، إذ لم تجد الأحزاب، التي فازت بأكبر عدد من المستشارين وحصلت على أغلبيات مريحة في هذه الوحدات الترابية، بدا من تلبية رغبات أطر قادمة من المدرسة العمومية لأداء هذه المهام، التي تتطلب دراية وحنكة بملفات الشأن المحلي.
وتاريخيا، اعتمدت الأحزاب السياسية، خصوصا الأحزاب المحسوبة على الحركة الوطنية، على “جيوشها” من الأساتذة وأطر التدريس لاكتساح نتائج الانتخابات الجماعية والتشريعية، بل احتلوا مواقع متقدمة في قيادة هذه الأحزاب نفسها، مثل عبد الرحيم بوعبيد، الكاتب الأول الأسبق للاتحاد الاشتراكي وعلي يعتة، أحد الزعماء التاريخيين للحزب الشيوعي المغربي (التقدم والاشتراكية حاليا)، وهناك أطر أخرى قادت تجارب سياسية مختلفة، مثل عبد السلام ياسين القادم من المدرسة العمومية لتأسيس أكبر جماعة إسلامية دعوية بالمغرب.
وشكلت النقابات التعليمية وقوتها التفاوضية الكبيرة داخل بعض الأحزاب قوة دفع كبرى لـ»الأساتذة المستشارين»، إذ يتفاوض الكتاب العامون للنقابات مع زملائهم في الحزب حول «الكوطا» التي ينبغي أن تعطى لأطرهم في اللوائح الانتخابية. وكثيرا ما يرضح مسيرو الأحزاب لهذه الرغبات، اتقاء لشرور تمردات تنظيمية وانشقاقات تهدد كيانها التنظيمي.
ووُظف الأساتذة، بسبب قوتهم العددية وانتسابهم إلى الفئة المتعلمة في المجتمع، في إحداث تغييرات في موازين القوى سياسيا، وسلاحا للردع، سواء بيد الأحزاب والنقابات تجاه الدولة، أو بيد الدولة لكسر شوكة أطر في قطاعات أخرى.
ففي الحالة الأولى، اعتمدت الإضرابات الوطنية والاعتصامات (بمشاركة وازنة للأساتذة) أداة فعالة لشل الحركة في مفاصل البلاد، ما انتبه إليه الملك الراحل الحسن الثاني في إحدى خطبه في 1984، حين هدد الأساتذة بأوخم العواقب، كما لجأت الدولة، في الحالة الثانية، إلى استعمال السلاح نفسه في تأديب جهات ما وإعادتها إلى الصف، ما حدث فعلا، حين أُغرق، قطاع العدل والقضاء، بعدد منهم واحتل أساتذة مواقع متقدمة به.





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
شاب صحراوي متهم بارتكاب جريمة إلكترونية بإسبانيا
إختلاسات في الميزانية العامة لولاية العيون تدفع العامل " حميد الشرعي" إلى مراسلة الوزارة
خطييير.." ابو مصعب" منسق القاعدة بالمغرب درب مقاتليه على تنفيذ عمليات انتحارية لتفجير مطاركلميم
رئيس جماعة قروية بإقليم كلميم يشترى بقعة أرضية بمراكش بحوالي مليار سنتيم
ساكنة حي العمارات بالسمارة تعتصم تنديدا بقرار السلطات المحلية هدم واجهات منازلهم‎
ساكنة الشاطئ الأبيض تنتفض لإطلاق "سراح" الشاطئ الأبيض ورفض التهميش والإقصاء
شبح خمس نجوم بولاية كلميم....؟؟ "باشا" يختفي عن الأنظار منذ تعيينه قبل سنتين.
إستغلال "بشع" لسيارات المجلس الإقليمي لكلميم، والرئيس "ينهج" سياسة طائر النعام.
من يوقف "عصابة التعرض" ضد تحفيظ أملاك المواطنين بكليميم؟
شباب حي السكنى بالسمارة يطالب بمحاسبة ناهبي المال العام.( فيديو)