أضيف في 09 يوليوز 2015 الساعة 16 : 11


عمال بالمحرقة


 

بقلم: مينة هنيئا

 

أتساءل ان كان العمال بهذه المدينة من البشر ام انهم  من طينة  اخرى اكثر جلادة  من الكائنات الارضية؟؟


اي انسان به ذرة من الانسانية مر اليوم بشارع الحسن الاول لرأى منظرا غريبا عن الانسانية وبعيدا عنها كل البعد، بهذا الشارع العمال يشتغلون تحت الشمس بالساعات الاكثر حرارة والاكثر خطورة، مع العلم ان المنظمات العالمية والحقوقية  تقر بضرورة توقف العمال عن العمل بالأوقات التي تكون فيها الشمس عمودية على الأرض وخاصة بالصيف، وحددت ساعات العمل من الصباح الباكر الى ما قبل الظهيرة، فيتوقف العمل الى ساعات العصر ثم يستمر الى ما قبل الغروب.


وبهذا المقال ليس الغرض التوقف عند البنود والقوانين التي تنضم أوقات عمل العمال، ولكن بصدد رصد حالات انسانية تفز لها القلوب، وأريد ان أسأل المسؤولين هل يعرفون ما معنى الوقوف  تحت الشمس بالظهيرة أم أنهم يسمعون عنها فقط من مكاتبهم المكيفة ؟ هل يعرفون حجم المعاناة التي يعانيها أولئك العمال الذين يشتغلون في ظروف صعبة؟


اليوم الوقت يقارب الواحدة  والنصف ظهيرة، العمال المكلفين بأعمال الإسفلت بالشارع يعملون تحت شمس قاهرة، وفوق اسفلت يشوي الاقدام، الإسفلت وما ادراك ما الإسفلت، حرارة عالية وألات تتحرك وكأنها تسابق السلاحف.


يعمل العمال المساكين بجد من أجل الصالح العام، ومن أجل دراهم يسدون بها رمقهم ورمق عيالهم، يفتقرون لأقل الشروط الضرورية للعمل،  بينما لا أحد يسأل عن الصالح الخاص وصحة هؤلاء الافراد الذين يشوون تحت نار القيظ، وشخصيا لو فضلوني بين عمل هؤلاء المساكين وبقاء الشارع محفرا مخربا  كما كان منذ الفيضانات الأخيرة، لفضلت بقاءه كما هو على تلك الاعمال الشاقة التي تذكرنا بالأعمال التاريخية اللاانسانية  التي خلدتها الاهرامات، ولو أن أحد المسؤولين توقف عند منظر أحد العمال وهو يصب على ثيابه المتسخة سطلا من الماء حصل عليه من أحد الدكاكين المجاورة لمكان العمل لعلم ما معنى العمل بالظهيرة.





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
النخب السياسية: النخبة السياسية المحلية بالسمارة نموذجا
ساكنة آسا ورحلة الشتاء والصيف
لا أرى ضرورة في مهمة عازمان ذلك أن مشكلتنا في بنية الدولة
الساخرون من كليميم باب الصحراء
لأجل ضمان تعليم مغربي وطني حقيقي
نحو نموذج تنموي تحرري لصحرائنا العزيزة( يا وني ماغلاها )
سامحينا أيتها الحمير!!
هل أنتج أنوزلا إرهابا!!
بلاد الغرائب
مؤسسة وســـــــيط المملكة : بين انتظارات الساكنة في الصحراءوضعف النتائج المنفذة