أضيف في 8 دجنبر 2016 الساعة 16:35


الإدارة الاستراتيجية


ذ. ابراهيم هايب

تقديم :

الإدارة الإستراتيجية تعني مجموع العمليات والمهام التابعة للإدارة العامة والتي تهدف إلى وضع خارطة طريق للإدارة المعنية من اجل تطورها المستقبلي من خلال إعطاءها الوسائل التنظيمية المساعدة على بلوغ الأهداف.

مفهوم الإدارة الإستراتيجية منبثق من الميدان الاقتصادي على غرار العديد من المفاهيم و المنهجيات التي يتبناها الميدان التربوي كطرائق و منهجيات و التي تروم تحقيق المرد ودية .

يتمثل دور الإدارة الإستراتيجية  في التحليل الاستراتيجي اعتمادا على وسائل التشخيص المتجلية في عدة مصفوفات من مثل مصفوفات (1)  Ansoff  , ‖G B C , ADL , McKinsey .

خلال هذا المبحث البسيط سنحاول التطرق إلى موضوع الإدارة الإستراتيجية من خلال محورين :

  - الإدارة الإستراتيجية في علم  الاقتصاد.

  - الإدارة الإستراتيجية في قطاع التربية.

المحور الأول  :  الإدارة الإستراتيجية في علم  الاقتصاد.

في الميدان الاقتصادي، الإدارة الإستراتيجية هي ذلك الجهاز الذي يتحمل مسؤولية التخطيط طويل المدى بهدف ضمان استمرارية المنظمة [ الشركة أو المقاولة ] و تطورها، هذا التخطيط ينبني على تخصيص الموارد للوصول إلى الأهداف .

تقوم الإدارة الإستراتيجية  بالعمل على تحقيق التكامل بين وطائف الإدارة والتسويق و التمويل والإنتاج والبحث والتطوير.

 يبدأ عمل الإدارة الإستراتيجية الإدارة الإستراتيجية  بإيجاد رؤية إستراتيجية [ إعداد رسالة المنظمة ] ، بعد الاتفاق و التوافق هذه الرؤية يتم إخضاعها للتحليل الاستراتيجي اعتمادا على أدوات علمية تعرف في علم الاقتصاد بالمصفوفات، أهمها مصفوفة SWOT(2)، والتي تعتمد تحليلا داخليا من خلال تحديد نقاط القوة و نقاط الضعف ثم تحليلا خارجيا من خلال تحديد الفرص و التهديدات.

كما يمكن اعتماد وسائل تحليل أخرى نذكر منها مصفوفة LCAG ، مصفوفة Porter.M ، مصفوفة BCG الشهيرة (انظر1 )، مصفوفة Igor Ansoff و مصفوفة Mc Kinsey.

بعد تحليل الرؤية يكون اتخاذ القرار وهو في الحالة هاته قرار استراتيجي لكونه صادر القمة [ الإدارة الإستراتيجية ]، للإشارة فهناك أيضا  القرار التكتيكي و القرار الإجرائي، القرار المتوصل إليه يجب أن يضمن للمنظمة توجها طويل الأمد و أن يحدد مجالا لأنشطتها مع إمكانية التوسع باستغلال الموارد المتاحة بعقلانية من بناء ميزة تنافسية وخلق نصيب مهم من السوق.

بعد اكتمال صياغة الإستراتيجية، تأتي مرحلة تنفيذها وهي مرحلة إجرائية يكون خلالها العمل ميدانيا تتحول فيه الإستراتيجية إلى أفعال تتوافق و سياسات المنظمة [الشركة أو المقاولة ] المسطرة في الإستراتيجية مع العمل على تحفيز المورد البشري و استعمال الموارد المادية المتاحة بنجاعة  وعقلانية ثم الإنتاج والتسويق لتحقيق الهدف المتمثل في الربح.

في نهاية مرحلة تنفيذ إستراتيجية المنظمة واخيانا خلالها تأتي مرحلة التقييم الذي ينبني على مراجعة العناصر الداخلية و الخارجية و قياس الأداء ثم اتخاذ إجراءات تصحيحية. 

المحور الثاني :  الإدارة الإستراتيجية في قطاع التربية. 

 إذا كان قطاع التربية في بلادنا يشمل الخاص والعام فإننا ، في هذا المحور، سنتطرق فقط للحديث عن الإدارة الإستراتيجية في قطاع التربية في شقها العام على اعتبار أن شق القطاع الخاص يسري عليه ما يسري على المقاولة الاقتصادية بالنظر الهدف من إنشائها و المتجلي في تحقيق أقصى ربح ممكن مع اقل تكلفة.

 قطاع التربية يخضع لسياسة تعليمية تحددها السياسة العامة للدولة من خلال تحديد المرامي و الأهداف العامة المرجو تحققها لدى المواطن، وهكذا فان الإدارة الإستراتيجية في قطاع التربية هي ذلك الجهاز الذي يتحمل مسؤولية التخطيط الطويل المدى و إصدار القرارات والممارسات الإدارية من خلال وضع خطة إستراتيجية و تحديد الإطار الإجرائي الذي سيمثل الآلية القانونية لأجرأة الخطة الإستراتيجية.

لصياغة الخطة الإستراتيجية لابد من إيجاد رؤية إستراتيجية ثم إعدادها بعد تحليلها بناءا على الآليات السابقة الذكر ( مصفوفات، BCG ; LCAG ; M.PORTER, SWOT  وغيرها ).

تنفذ الإستراتيجية بعد تنزيلها للتطبيق و تخضع للرقابة و التقييم بهدف الوقوف على مدى تحقيق الأهداف المتوخاة و المحددة سلفا في السياسة التعليمية.

قبل ختام هذا المبحث المتواضع، تجدر الإشارة إلى أن تنفيذ وأجرأة الإستراتيجية في قطاع التربية يتم عبر التواصل من خلال سلم تراتبي محدد كالتالي :

الدولة

      ( المرامي والأهداف العامة)

 

وزارة التربية الوطنية و التكوين المهني.

 

الاكاديميات الجهوية للتربية و التكوين

 

المديريات الاقليمية

 

المؤسسات التعليمية

 

(1)    : Boston Consulting Group . B C G

Michael Porter . M.Porter 

Modèle des 4 professeurs de la Harvard Business Scool ; Learned , Chrislensen . LCAG , Andrews et Guth.

Professeur et consultant en stratégie de l’entreprise  .  Igor Ansoff

McKinsey and Company  consultant dans la gestion de l’entreprise  . Mc Kinsey

(2)  S=Strengths ,  W= Weaknesses  ,  O= Opportunities , T= Threats :





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
النخب السياسية: النخبة السياسية المحلية بالسمارة نموذجا
ساكنة آسا ورحلة الشتاء والصيف
لا أرى ضرورة في مهمة عازمان ذلك أن مشكلتنا في بنية الدولة
الساخرون من كليميم باب الصحراء
لأجل ضمان تعليم مغربي وطني حقيقي
نحو نموذج تنموي تحرري لصحرائنا العزيزة( يا وني ماغلاها )
سامحينا أيتها الحمير!!
هل أنتج أنوزلا إرهابا!!
بلاد الغرائب
مؤسسة وســـــــيط المملكة : بين انتظارات الساكنة في الصحراءوضعف النتائج المنفذة