أضيف في 8 مارس 2018 الساعة 20:24


الأستاذ " عبد اللطيف الصافي" يكتب " ابتذال السياسة و سياسة الابتذال "


بقلم: ذ. عبد اللطيف الصافي

يزداد منطق الابتذال حجما واتساعا بعد كل دورة من دورات مجلس جهة كلميم وادنون..بل يكاد يغرق الجهة برمتها في الجمود والتعصب والكراهية. فيما المعاناة تواصل اختراق لحم المواطن الذي يتابع ما يجري بامتعاض " في انتظار غودو".
ان المتتبع الجدي لواقع الحال لن يجد هذا الامر غريبا ما دام الفاعلون السياسيون الذين يحتلون الواجهة  يفتقدون  لحس المسؤولية ويمعنون في استغباء المواطن واحتقاره والإساءة الى تطلعاته المشروعة ، ويعملون بقوة على تكريس سياسة الابتذال و خلق جو من التيئيس و الضبابية بهدف عزل النخبة وتقديمها كقربان على مذبح  الديمقراطية المفترى عليها.
جهة وادنون في تمرينها الديمقراطي الاول تسقط رهينة لحسابات "تافهة" تفاهة طبقة سياسية مهترئة تجري وراء مصالحها الشخصية وتتعامل مع الممارسة التمثيلية بمنطق الربح المادي الصرف..و تتقوى بالتواطؤ المفضوح والمستمر بين الريع والسياسة تغذيه اوهام " الزعامة والتسيد"، و تراقبه و ترعاه فئة من المتنفذين الجدد في هرم الدولة الذين لا هم لهم سوى الاغتناء و الاستفراد والهيمنة.
من يدير "صراع الديكة" اليوم بمجلس جهة كلميم وادنون، ويسعى لتأبيده  و اغراق الجهة في الابتذال  لا يأبه لكم الفرص الضائعة وللانتظارات المتراكمة  والازمة المتفاقمة على كل الاصعدة السياسية و الاقتصادية والاجتماعية بما يهدد التعايش السلمي و ينذر بأوخم العواقب.  
 في انتظار شهر اكتوبر القادم للحسم نهائيا في مستقبل التحالفات القائمة ، يبقى المشهد غرائبيا ومفجعا. فمن جهة،  أغلبية متأرجحة تسعى جاهدة للحفاظ على " شرعية الوجود" واختبار قدرتها على الصمود ، و من جهة أخرى ،معارضة مثقلة بصكوك الاتهام ،مشحونة بالأوهام ،مفتونة بالأرقام، تنتظر سقوط "الفريسة" لتنقض عليها. وحولهما وعلى ضفافهما أعين تترصدهما  كلاهما و تتصيد اللحظة المناسبة  لكسب المغانم . أما النخب  المعول عليها بالجهة فإنها تتابع الوضع ساخطة  لكن دون أن تكون لها القدرة على ترجمة هذا السخط الى مبادرات  تخلخل الوضع الراهن و ترسم أفقا  آخر يضع حدا لمحرقة الابتذال  السياسي  التي تكبل الجهة و تقطع مع التفاهة المنتصرة لعقلية الغنيمة.





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
النخب السياسية: النخبة السياسية المحلية بالسمارة نموذجا
ساكنة آسا ورحلة الشتاء والصيف
لا أرى ضرورة في مهمة عازمان ذلك أن مشكلتنا في بنية الدولة
الساخرون من كليميم باب الصحراء
لأجل ضمان تعليم مغربي وطني حقيقي
نحو نموذج تنموي تحرري لصحرائنا العزيزة( يا وني ماغلاها )
سامحينا أيتها الحمير!!
هل أنتج أنوزلا إرهابا!!
بلاد الغرائب
مؤسسة وســـــــيط المملكة : بين انتظارات الساكنة في الصحراءوضعف النتائج المنفذة