أضيف في 8 أكتوبر 2018 الساعة 22:01


" بركة" يكتب " كلميم مقبرة الرياضيين"


محمد عالي بركة/ رئيس جوهرة واد نون

كليميم مقبرة الرياضيين.

     مقبرة على كافة الاصعدة؛ وحفرة للقمامة والفضيحة. وجهة الاستثناءات بامتياز.لايستقيم فيها حال . مدينة عرفت بالفساد والكساد والحداد...ولكم في الرياضة كمجال جزئي اهم مثال. وكما يعرف الجميع دور الشباب والرياضة في تربية الاجيال على القيم والمبادئ والمواطنة الحقة. وانتشالها من الجريمة والانحراف. ودور الرياضة الاقتصادي البارز. بالرغم من ذلك فإن لمدينتنا رأي آخر في التعامل مع هذا القطاع ، لامن قبل المجالس المنتخبة ولا من قبل السلطة المحلية التي لم تبدل منذ سنوات اي مجهود لفرض قدر من الحكامة.
    اشتهرت مدينة كليميم بقدراتها وعطائها الفائق في مجال الرياضة ، وخاصة كرة القدم. وعرفت بمواهبها التي تفوق اي تصور وتستعصي على اي تحديد. لكنها ايضا عرفت بالتعاطي السلبي من قبل المجالس المنتخبة التي لاتزال بعيدة كل البعد عن فهم واستيعاب دور الرياضة وقطاع الشباب.أم انها مشغولة باهتمامات ومشاغل اخرى ترى في الرياضة عرقلة لتلك المشاغل والمطامح.
      وهذا مايجعل جهتنا تتخلف رياضيا وبشكل كبير عن كل الجهات الاخرى الاحد عشر.فإذا كانت تكرس المجالس المنتخبة في الجهات الاخرى مبالغ هامة وكبيرة (1240مليون سنتيم مثلا في مجلس جهة سوس ماسة درعة) فإن مجالسنا لاتخصص الاالفتات ، واحيانا لاتخصص بعض مجالسنا ولسنوات متوالية درهما واحدا لاعطاء الفرصة لشبابنا للتعبير عن مواهبه مع اقرانه في الجهات الاخرى، ولانتشاله من عالم الجريمة. مما يفتح الباب على مصراعيه للشباب لاقتحام عالم الجريمة والانحراف.
    من جهة اخرى لايوجد في مدينتنا ملعب واحد يثلج الصدر.هذا اذا كان كافيا لاستيعاب انشطة مدينة كبيرة بحجم كليميم. اذا استثنينا ملعب المسيرة الخضراء الوحيد الذي زود بعشب اصطناعي من قبل وزارة الشباب والرياضة.عشب بمواصفات رديئة وغير صحية. والذي لايتوفر على مدرجات ولا  على غرف محترمة تضع اللاعبين في شروط رياضية وصحية تشجعهم على العطاء. وهذا في وقت استفادت فيه كل المدن من حصتها من الملاعب التي اطلقتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الا مدينتنا لان هذه المجالس لم تستطع ان تكلف نفسها عناء توفير وعاء عقاري لذلك المشروع.
     وبالتالي ففي ظل غياب عقليات رياضية تعطي وتنفق بسخاء على كرة القدم والرياضة عموما، وتواكب مجهودات الجامعة الملكية المحترمة  ، وتعطيها ماتستحق من عناية.وفي ظل غياب بنيات تحتية ولو متوسطة تكون فضاء مناسبا للممارسة الرياضية. وفي ظل غياب اية معايير للدعم.وحرمان الجمعيات الفاعلة الحقيقية.وفي ظل غياب اي موقف للسلطة من هذا العبث.وخصوصا مايتعلق منه بورش المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تمرر باشكال غير حكيمة وبعيدة كل البعد عن روح الورش الملكي الكبير. وفي ظل غياب مجتمع مدني فاعل وحقيقي لايمارس الارتزاق.فان مدينتنا ستبقى دوما مقبرة رياضية للمواهب.





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
النخب السياسية: النخبة السياسية المحلية بالسمارة نموذجا
ساكنة آسا ورحلة الشتاء والصيف
لا أرى ضرورة في مهمة عازمان ذلك أن مشكلتنا في بنية الدولة
الساخرون من كليميم باب الصحراء
لأجل ضمان تعليم مغربي وطني حقيقي
نحو نموذج تنموي تحرري لصحرائنا العزيزة( يا وني ماغلاها )
سامحينا أيتها الحمير!!
هل أنتج أنوزلا إرهابا!!
بلاد الغرائب
مؤسسة وســـــــيط المملكة : بين انتظارات الساكنة في الصحراءوضعف النتائج المنفذة