أضيف في 15 غشت 2013 الساعة 19 : 18


لا أرى ضرورة في مهمة عازمان ذلك أن مشكلتنا في بنية الدولة


ملحوظة: لا أريد أن يشكك أحد في احترامي لجلالة الملك من خلال صراحتي بدون نفاق.

قال جلالته :" لا يجب إقحام التعليم في السياسة..."

لا يمكن فصل التعليم عن السياسي ولكن تسييس التعليم هو الذي لا يجب أن يكون كما هو الحال الذي وقع فيه السيد وزير التعليم الوافا بتوقيف بيداغوجيا الإدماج.

المطلوب إذن هو أن تشتغل الدولة على أساس أن يرقى السياسي إلى ما هو تعليمي.

إن محاولة إبعاد التعليم عن السياسي هو الذي جعل المدرسة منعزلة عن الشأن العام بما انعكس سلبا على الإنتاجية ومن ثم على الاقتصادي, ومنه كانت هجرتها أو ما سمي بالهذر الذي لن يفيد فيه المليون محفظة وما إلى ذلك لأنه في آخر المطاف يبقى السؤال هو ذاته : وماذا بعد؟

فهذه المبادرات الإنسانية سلبياتها أكثر من إيجابيتها ذلك أن المتعلم يعيب من حيث التناغم المجتمعي في ما يعني شؤون الحياة العائلية و...الخ

فإذا طرحنا الأسئلة عن أي تربية وأي بحث وأي تجديد يجب أن يشغل بالنا بالتأكيد ستجد السياسي في قيمتيه المطلقة والنسبية حاضرا في قلب المعادلة. فالنظرة الميكانيكية لم تعد سوى جزء من كل شمولي مترابط هوليستيكي.

أكيد أن هناك تقدم في العمل تحت لواء البرنامج ألاستعجالي لكن المشكلة هي أن الجوهر بقي دون حتى أن يزال عنه الغطاء خوفا من المجهول ذلك أن المشكلة بنائية تمس هيكلة الدولة ذاتها في سياق سبب وجودها بحيث بقي المعلم غير ممنظم تعامدا بما جعل المعايير تطرح إشكالية تحت شعار الوحدة الوطنية ومشتقات هذا المبدأ الذي لن ينفع معه لا الدستور الجديد ولا الجهوية,

ومنه فإنه من خلال قراءتنا في لجهوية التي اقترحها  السيد عازمان تبين على أن توجهاته ستبقى ميكانيكية جد متمركز في الذات التقناوية بحيث سيعتمد استدلالا تحديد العمليات الجيدة من خوارزميات دقيقة والإجراء الذي يليق آليا بجودة المنتوج حيث الفاعل ليس سوى عاملا  من بين آخرين يمكن تحديد مقداره... في الحين أن الأمر لا يتعلق بتقويم " جودة الحياة المدرسية " لأنها لا تعني بالضرورة "الحياة المدرسية الجيدة" خاصة وأن المشاريع المؤسساتية في غالبيتها الساحقة كانت تجميلية في عقليات لم تستوعب جيدا لا الكفايات ولا الإدماج بل وعلى الخصوص الإدماج الذي فعلا أخطئ السيد الوزير بتوقيفه تسايسا.

وفي هذا الصدد أذكر على أن التميز لا يعني التفرد ولكنه سيكون داروينية تكرس الإقصاء المجتمعي في ضل تفاقم الوضع التعليمي والإنتاجي والاقتصادي والهشاشة... ذلك أن "الموضوع" التربوي الذي به يمكن قراءة ملمح المتعلم غير قائم... إنه المفقود.

هذا "الشيء" سوسيولوجيا الذي هو "الموضوع" قد يكون رمزا أو إشارة أو حالة لكينونة تربوية... للأسف أؤكد لأي كان على أن المنطق الذي به تم الدستور والجهوية له بوصلة جد مغايرة للسير في هذا المعنى بما يليق من معايير ومؤشرات؟؟؟

لحظة: ترقبونا في الحلقة الأخيرة تحت عنوان:" بالمملكة المغربية: الربيع الديمقراطي (العربي) لن يزهر سوى فكريا أي تعليميا..."





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
النخب السياسية: النخبة السياسية المحلية بالسمارة نموذجا
ساكنة آسا ورحلة الشتاء والصيف
الساخرون من كليميم باب الصحراء
لأجل ضمان تعليم مغربي وطني حقيقي
نحو نموذج تنموي تحرري لصحرائنا العزيزة( يا وني ماغلاها )
سامحينا أيتها الحمير!!
هل أنتج أنوزلا إرهابا!!
بلاد الغرائب
مؤسسة وســـــــيط المملكة : بين انتظارات الساكنة في الصحراءوضعف النتائج المنفذة
مات رئيس الحكومة ..!!