أضيف في 17 أكتوبر 2013 الساعة 44 : 09


قراءة في كتاب "الشاي الصحراوي" درس التاريخ وسياقات التغير الاجتماعي لكاتبه "أحمد البشير ضماني".


صدر مؤخرًا عن المركز الثقافي العربي ببيروت كتاب "الشاي الصحراوي: درس التاريخ وسياقات التغير الاجتماعي" للكاتب الصحراوي أحمد البشير ضماني، والذي سبق أن صدرت له طبعة مختصرة في خريف سنة 2012 عن منشورات دار مليكة بالدار البيضاء معززة بصور الفنان الفوتوغرافي الفرنسي هرفي نيغر وبدعم من وكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في أقاليم الجنوب بالمملكة، تحت عنوان "الشاي بالمغرب الصحراوي من الغرابة إلى الأصالة" ضمن سلسلة «تاريخ ومجتمعات المغرب الصحراوي».
يقع الإصدار الجديد في 432 صفحة من الحجم المتوسط، معززا بالعديد من الوثائق التاريخية لعائلات تجارية صحراوية لم يسبق أن تم نشرها تعود إلى القرنين التاسع عشر والعشرين، وباستشهادات من مجموعة من البحوث والمراجع التاريخية والدراسات الاجتماعية إلى جانب روايات الرحالة وقصص المغامرين وملاحظات المستكشفين الأوروبيين الذين ترددوا على هذه المنطقة قبل الحقبة الاستعمارية و أثناءها.
يتكون الكتاب من مقدمة وثلاثة أقسام، يتضمن كل منها ثلاثة فصول، وينتهي بخلاصة، وقد جاء في المقدمة بأنه: " إذا كان كل مجتمع يميل إلى تنظيم مجموع ممارساته حول مشروب رئيسي، الذي قد يبقى الوحيد ، فيصاحب و يطبع بالتالي كل أشكال العلاقات بين أفراد ذلك المجتمع، فإن إدخال مشروب جديد هو بالنسبة للأنتروبولوجي وضع مثير للاهتمام، إنه يبرز بجلاء مجموع دلالة الشرب، فالمشروب الغريب يقود دائما إلى إعادة تصنيفه في كل مرحلة من مراحل انتشاره، وصولا إلى تعميمه الذي هو إعادة تشكيل لعالم الممارسات و إعادة توزيع للمعاني، لذلك فإن اختيار الشاي ليكون مشروب الاستقبال بهذه المنطقة، أثناء فترة تاريخية محددة شهدت تحولات سياسية و سوسيو اقتصادية حاسمة، قد أحدث انقلابا جذريا في تفاصيل الحياة اليومية لمجموعات بشرية كاملة، شكلت معه قواعد إعداده و تقديمه محورا في تنظيم العلاقات الاجتماعية و غدت فترات تناوله الجماعي احتفالا طوباويا يجسد القيم الإيجابية في المجتمع، مما كان ملفتا لنظر الباحثين، خصوصا و أن الانفصال الجغرافي و الثقافي عن البلد المنتج و عن الوسيط التجاري لم يمنع تبني المشروب و أدواته إلى حد الدمج الكامل في الثقافة المحلية و منحه صفة الأصالة من خلال إضافة مواد معطرة و إحاطة تناوله بطقوس محددة عليها إجماع كامل و إعادة إنتاج أدواته المستوردة و إبداع أدوات جديدة، و جعله في مقدمة ضروريات العيش التي لا يمكن التخلي عنها مهما كانت الظروف و الأحوال، بعد المرور بمراحل انتشار متتالية، أعطي له في كل مرحلة منها تصنيفا مختلفا" (ص 7)





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الخيمة منبع الثقافة الحسانية
مهرجان حاسي الكاح فرصة لإماطة اللثام عن المؤهلات الثقافية والطبيعية والسياحية التي تزخر بها المنطقة.
وفاة الأنتربولوجي الفرنسي الكبير "بيير بونت" المتخصص في الدراسات الصحراوية
كليميم:حفل توقيع ديوان "إشراقات" للشاعر "اسماعيل الهموني"
ندوة علمية بكليميم: دورالتوثيق في حفظ الذكرة المحلية
من أرشيف الزمن الجميل: "رحبة الزرع" والحفاظ على التراث الوادنوني.
فيديو من الأرشيف: نقاش في السياسة والفن بين العامل علوش والأستاذ خراج
أركيولوجيُون مغاربة وإسبان ينبشون "تاكاوست"
الدكتور "مصطفى ناعمي" يؤطر ندوة تحت عنوان "دور أهل ادرار بموريتانيا في توثيق ذاكرة واد نون"
" Sur la piste de Goulimine"...شريط وثائقي نادر يعود لسنة 1969