أضيف في 9 شتنبر 2016 الساعة 17:42


الزبير: مشروع "فم الواد" يراهن على تنمية الأقاليم الجنوبية


انطلقت الأشغال الأولى لمشروع القطب الحضري "فم الواد"، الذي تطوّره مجموعة الـ"OCP"، من أجل إطلاق ثلاثة مرافق متعلقة بالبحث العلمي والتكوين ممثلة في جامعة وثانوية للتميز ومركز للتأهيل الصناعي؛ وهي المشاريع التي ستكون جاهزة في أفق سنة 2018، حسب ما أكدت حجبوها الزبير، نائبة رئيس مؤسسة "فوسبوكراع". مشيرة إلى أن المشروع سيكون له تأثير إيجابي من الناحية الاقتصادية على كل المنطقة.

كيف سيستفيد سكان المنطقة من مشروع "تكنوبول فم الواد"؟

المشروع يدخل في إطار التطور الصناعي لفوسبوكراع، وأيضا في إطار تنمية الأقاليم الجنوبية، وتم إطلاقه عندما أعلن الملك محمد السادس النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية الذي بلورته الساكنة المحلية من أجل التنمية المحلية.

إن مشروع "تكنوبول فم الواد"هو مشروع يهم التنمية؛ لأنه عندما نتحدث عن أن أول قطب سيتم تأسيسه هو المتعلق بالتكوين والبحث العلمي، فهذا يعد استجابة لواحد من أهم المطالب التي دأبت الساكنة على المطالبة بها. كما أن المشروع سيجلب التنمية من الناحية العلمية، لأنه عندما نركز على البحث في مجال الفلاحة في مدينة العيون أو البحث في مجال الطاقات المتجددة أو الماء، فكلها أشياء ستسهم في تطوير الحياة العلمية والاقتصادية بالأقاليم الجنوبية.

ثم هناك محور التكوين، حيث سيتم التكوين في مركز التأهيل الصناعي، وهناك ثانوية التميز التي ستمنح طلبة الأقاليم الجنوبية المتميزين على المستوى الدراسي فرصة من أجل متابعة دراستهم في ثانوية لها مؤهلات جد عالية. بطبيعة الحال، هذا المشروع لن يستجيب لكل مطالب الشباب في المنطقة؛ ولكنه سيستقطب عددا من الشباب الذين لم تكن تتوفر لهم ثانوية للتميز أو جامعة.

ووفقا للتصور الذي وضع للمشروع، فإنه سيرفع من مستوى الابتكار في الجهة الجنوبية. ومن ثم، سيمثل فرصة للشباب المتخصصين أو المهتمين بالتكنولوجيات الحديثة من أجل خلق مقاولاتهم الصغيرة.

كما أن اندماج المشاريع الجديدة "لتكنوبول فم الواد" مع المراكز التي جرى فتحها في المناطق الجنوبية سيجعل المقاولات المحلية مقتنعة بأنه يمكن خلق مشاريع في المنطقة وبمعايير دولية، والتي يمكنها أن تستقطب فاعلين مغاربة ودوليين.

كيف سيساهم هذا المشروع في خلق مناصب الشغل؟

بالنسبة إلى مناصب الشغل، هناك اندماج مع شركة "فوسبوكراع" من أجل خلق 1200 منصب شغل. كما أن هناك تعاونا بين المدينة وبين شركة "فوسبوكراع".

كيف سيكون للمشروع تأثير إيجابي على التنمية الاقتصادية لكل المنطقة، وليس فقط داخل "تكنوبول فم الواد"؟

هذا المشروع، الذي تطلب استثمارا بغلاف مالي قدره 2 مليار درهم، يسهم في التنمية الاقتصادية للمنطقة بشكل تدريجي؛ فمثلا، عندما تأتي شركة من شمال المملكة للاستثمار في المشروع، فإنه يتعين عليها أن تقوم بمناولة جزء من استثمارها للمقاولات المحلية، وبالتالي تستفيد الأخيرة. كما أن الشركات المحلية تشغل اليد العاملة في المنطقة.

وعندما نتحدث عن المرافق التي سيتم إحداثها، من جامعة وفندق مركز للأعمال مركز التأهيل الصناعي؛ فكلها مرافق تسهم في الرفع من المؤهلات السياحية، وستجذب المنعشين السياحيين.

وعندما نتحدث عن تطوير الجانب السكني في "تكنوبول فم الواد"، فإنها سترفع من معايير البناء في المنطقة، وبالتالي ستجذب المهندسين وحتى التقنيين.

وتجدر الإشارة إلى أن هناك نتائج بينة وأخرى غير بينة؛ فمثلا، عندما نقول إنه سيتم خلق 1200 منصب شغل واستثمار 2 مليار درهم، فهذه أرقام واضحة. وهناك نتائج أخرى غير بينة؛ فمثلا تمكنت شركة عقارية لها بقع على بُعد 6 كيلومترات من "تكنوبول فم الواد"، مباشرة بعد تدشين المشروع، من بيع جميع البقع في المنطقة. وهذا تأثير غير مرئي، وهناك أيضا تأثيرات أخرى لا يمكن أن نجسدها بأرقام.

عندما نتحدث عن مدن جديدة فإن الخوف يتملكنا من إعادة سيناريو مدن جرى بناؤها وتحولت إلى مدن للنوم، وغير مرتبطة بمحيطها، وتعاني العزلة. هل فكرتم في هذا الجانب خلال التخطيط لمشروع "فم الواد"؟

"تكنوبول فم الواد" ليست مدينة بالمعنى الحقيقي للمدينة من حيث الحجم، وإنما هي قطب حضري. وقد عملنا ما أمكن ألا يكون لها بعد بناء المساكن، وإنما اختارت مجموعة الـ"OCP" أن تستثمر أولا في العامل البشري من خلال التكوين والتعليم والاستثمار في الخبرة والمعرفة. وهذه البنيات التحتية هي الكفيلة بأن تخلق رواجا في المنطقة.

ونفكر حاليا في إطلاق المرحلة الثانية من المشروع قبل وصول سنة 2018، حتى يكون هناك اندماج بين الجانب الاقتصادي وبين الشق الثقافي الاجتماعي وأيضا المعرفي والتعليمي.

وهنا، يجب أن أشير إلى أن مؤسسة "فوسبوكراع"، وحتى قبل تطوير هذا المشروع، قامت بالاستثمار في منطقة فم الواد، وطال ذلك، أيضا، 400 هكتار فلاحية قريبة من المشروع. كما قمنا بتكوين الفلاحين في المنطقة بعد أن استقدمنا أكبر المؤسسات العالمية المتخصصة في هذا المجال، كما قمنا أيضا بتكوين شباب المنطقة؛ لأنه لا يمكن أن نأتي إلى منطقة دون الاستثمار في ساكنتها أولا. كما أننا نعمل حاليا على استقرار شواطئ فم الواد، حتى لا يرتفع مد البحر؛ وهو ما سيسهم في تمكين سكان المدينة من التوفر على شاطئ جيد. وقمنا أيضا بتمويل تعاونية الساقية الحمراء، التي تشتغل في مجال الفلاحة.

من هم الشركاء في هذا المشروع؟

هناك العديد من الشركاء في المشروع؛ لدينا أولا "جيزا"، ولدينا العديد من مكاتب الهندسة العالمية، بالإضافة إلى مكتب يهتم بالجانب الذكي في المدينة، وأيضا لدينا اتفاقية تعاون مع وزارة التربية الوطنية فيما يتعلق بثانوية التميز، واتفاقية مع وزارة التعليم العالي فيما يتعلق بالشق الجامعي، ومع وزارة الفلاحة حول الشق الفلاحي، وعبرها عقدنا اتفاقية مع معهد الحسن الثاني للزارعة والبيطرة، ونحن نعمل على اتفاقيات جديدة في مجال التكوين.

هل هناك مستثمرون عبروا عن اهتمامهم بالمشروع؟

هناك العديد من المستثمرين عبّروا عن اهتمامهم بالمشروع؛ لكن أعتقد، في المرحلة الأولى، يجب إبراز المشاريع الأولى إلى الوجود، لأن هذا أكبر محفز للمستثمرين. ونعمل حاليا على التعريف بالمشروع، لأجل أن تكون للناس معرفة به، حينها يسهل التعريف وجذب المستثمرين.

حوار أجرته معها هسبريس





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
رئيــــس جمعية الطلح للماء و البييئة بالعيون
الكاتب الإقليمي لحزب الإشتراكي الموحد بكلميم
أخصائية: الأنفلونزا تختلف عن نزلات البرد .. وهذه فوائد التطعيم