أضيف في 20 غشت 2013 الساعة 38 : 19


مهرجان حاسي الكاح فرصة لإماطة اللثام عن المؤهلات الثقافية والطبيعية والسياحية التي تزخر بها المنطقة.


 سيدي أحمد السعيد -  رئيس لجنة إعلام المهرجان

 


عاشت منطقة حاسي الكاح بجماعة افركط، إقليم كلميم، حاضرة قبيلة ايت ياسين ، أيام 16، 17، 18 غشت الجاري، على إيقاع فعاليات مهرجانها السنوي التراثي والثقافي في نسخته الثالثة، الذي نظمه اتحاد جمعيات حاسي الكاح تحت شعار: ''تنمية العالم القروي رهان لإنجاح مشروع الجهوية الموسعة'' المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

 وراهن المنظمون على جعل هذه التظاهرة التي أضحت تقليدا سنويا وسيلة لمد جسور التواصل مع ساكنة كل الجماعات المجاورة، وجعل هذا المهرجان موعدا سنويا وفرصة لأبناء المنطقة لصلة الرحم بإخوانهم من مختلف أقاليم المملكة و ديار المهجر، وفرصة لإماطة اللثام عن المؤهلات الثقافية والطبيعية والسياحية التي تزخر بها المنطقة، آملين أن تساعد هذه التظاهرة في البحث عن سبل النهوض بمسلسل التنمية بالمنطقة. 

على مدى ثلاث أيام وبعد غياب أي نشاط ثقافي ببلدة حاسي الكاح لربط الأواصر والارتباط بالماضي من خلال الحفاظ على خصوصية المنطقة وما تزخر به من تراث شعبي وجب صيانته وتنميته من خلال الانفتاح على الآخر في جو يطبعه التسامح والسلام، عاش سكان حاسي الكاح بإقليم كلميم، على إيقاع فعاليات المهرجان السنوي التراثي والثقافي في نسخته الثالثة، والذي يعتبر فرصة لإبراز مختلف عناصر التنمية و مكونات الموروث الثقافي الذي يزخر به المنطقة، وفسحة لإنعاش الاقتصاد المحلي لما يعرفه من إقبال مهم من طرف زواره من مختلف مناطق المملكة، بهدف مد جسور التواصل مع ساكنة كل الجماعات المجاورة وجعله موعدا سنويا وفرصة لأبناء المنطقة لصلة الرحم بإخوانهم القادمين من مختلف أقاليم المملكة وخارجها، حيث أصبح هذا المهرجان مفخرة لأبناء قبيلة ايت ياسين، اعتبارا لما تزخر به المنطقة من موروث لازال ينتظر موطئ قدم في المخططات التأهيلية و تصنيفه ضمن الموروثات على صعيد الوطن، بغية صيانته و تقديمه للأجيال القادمة، حيث حرص المنظمون على إضفاء صبغة التميز على هذه التظاهرة، على غرار الدورات السابقة، من خلال حرصهم على تنويع فقراتها بالشكل الذي يضمن إرضاء كافة الشرائح المجتمعية، مع التركيز على الفلكلور المحلي خصوصا رقصة "الكدرة"، والفروسية التقليدية التي تحتل مكانة متميزة لدى ساكنة المنطقة.

كما عرف المهرجان، تنظيم معرض تراثي أثثت فعالياته مختلف الجمعيات والتعاونيات المحلية والجهوية، اعتبارا لما يشكله المهرجان من فرصة لتسويق المنتجات خاصة أمام ضعف القدرة الشرائية للساكنة، حيث عرف فضاء المعرض مشاركة عدد من التعاونيات من خارج الجماعة، في إطار انفتاح المهرجان على المحيط الخارجي، مشكلين بذلك نكهة جديدة من اجل التعريف بالمخزون الحضاري التراثي للساكنة ومساهمة فعالة في خلق نوع من التعارف و الانفتاح لمختلف التعاونيات مع مثيلاتها القادمة من خارج المنطقة، وفرصة لإنعاش الاقتصاد المحلي، من خلال عرض أهم المنتجات التقليدية من أواني وحلي وبعض التجهيزات المنزلية المصنوعة من الخشب التي كان المواطن المحلي يعتمد عليها في عيشه، إضافة الى عرض عدد من المصنوعات الجلدية التقليدية والزي الصحراوي والامازيغي كنقطة تمازج وتعايش بينهما منذ قرون خلت، والتي تسعى لإبراز غنى وتنوع التراث المحلي ووفرة منتجات الصناعة التقليدية التي توضح بجلاء مهارات وإبداعات الأجداد والأسلاف، وبالموازاة مع المعرض، أقيم بفضاء المهرجان مجال مفتوح للتسويق ضم مختلف التجار القادمين من خارج الجماعة و آخرين من أبناء المنطقة من اجل خلق رواج تجاري يحضا كل سنة بأهمية من طرف الساكنة و فرصة لشراء بعض التذكار من المنطقة.

 كما تم تنظيم عدد من الندوات من تأطير أساتذة جامعيين في مواضيع مختلفة، من بينها موضوع ''المهرجانات مناسبات للتعريف بالتراث وحفظ الذاكرة الجماعية''، و '' المرأة القروية بين الاكراهات المجتمعية وتحديات المرحلة في أفق تنزيل مشروع الجهوية الموسعة'' إضافة إلى ندوة تحت عنوان '' التربية على المواطنة بين تطلعات الشباب واكراهات الواقع''.

واختتمت جمعية اتحاد حاسي الكاح مهرجانها السنوي، بحضور وفد رسمي تقدمه والي جهة كلميم السمارة عامل إقليم كلميم، وعدد من رؤساء المجالس المنتخبة ورؤساء المصالح الخارجية، حيث أعطى والي الجهة الانطلاقة لسباق '' ولي العهد الأمير مولاي الحسن'' المنظم تحت إشراف الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى وبتنسيق مع عصبة جهة كلميم السمارة لألعاب القوى، حيث شهد الحفل الختامي توزيع العديد من الجوائز والشواهد التقديرية على الفرق المشاركة وفعاليات المجتمع المدني ورجال الإعلام والصحافة، مجددين بذلك الموعد مع جماهير المهرجان في السنة المقبلة في نسخة جديدة بهدف جعل هذا المهرجان فرصة للتعريف بمنطقة حاسي الكاح حاضرة قبيلة أيت ياسين على المستوى الإعلامي، وإماطة اللثام عن المؤهلات الثقافية والطبيعية والسياحية التي تزخر بها المنطقة.

 

 

 

 





أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
الخيمة منبع الثقافة الحسانية
قراءة في كتاب "الشاي الصحراوي" درس التاريخ وسياقات التغير الاجتماعي لكاتبه "أحمد البشير ضماني".
وفاة الأنتربولوجي الفرنسي الكبير "بيير بونت" المتخصص في الدراسات الصحراوية
كليميم:حفل توقيع ديوان "إشراقات" للشاعر "اسماعيل الهموني"
ندوة علمية بكليميم: دورالتوثيق في حفظ الذكرة المحلية
من أرشيف الزمن الجميل: "رحبة الزرع" والحفاظ على التراث الوادنوني.
فيديو من الأرشيف: نقاش في السياسة والفن بين العامل علوش والأستاذ خراج
أركيولوجيُون مغاربة وإسبان ينبشون "تاكاوست"
الدكتور "مصطفى ناعمي" يؤطر ندوة تحت عنوان "دور أهل ادرار بموريتانيا في توثيق ذاكرة واد نون"
" Sur la piste de Goulimine"...شريط وثائقي نادر يعود لسنة 1969